الجراحة الترميمية
إصابات الوجه
تحظى إصابات الرأس بأهمية خاصة بين إصابات الجسم عمومًا، لأنها تؤدي إلى خسائر وظيفية وجمالية معًا.

عن إصابات الوجه
ما هو إصابات الوجه؟
تحظى إصابات الرأس بأهمية خاصة بين إصابات الجسم عمومًا، لأنها تؤدي إلى خسائر وظيفية وجمالية معًا. وفي الحياة اليومية تحدث إصابات الرأس والوجه لأسباب كثيرة، من الحوادث المنزلية البسيطة إلى حوادث المرور الخطيرة، ومن الإصابات الرياضية إلى الإصابات الناتجة عن الاعتداء أو الشجار.
بسبب التشريح ثلاثي الأبعاد المعقد لمنطقة الرأس [إذ تحتوي على جميع أعضاء الحس تقريبًا (البصر والسمع والتذوق والشم)، وتحتوي على الجهاز العصبي المركزي (الدماغ والمخيخ والجزء العلوي من الحبل الشوكي)، وتضم بدايات الجهازين التنفسي والهضمي (مثل تجويفي الفم والأنف والبلعوم)]، فهي منطقة تستلزم أن تُجرى التدخلات الجراحية فيها على أيدٍ ماهرة.
رغم أن إصابات منطقة الرأس والوجه تكون أحيانًا منفردة (وحدها)، فإن تسعين بالمئة من المرضى لديهم إصابة أخرى مصاحبة. ويُبلَّغ عن فقدان الوعي بعد الإصابة لدى 40% من المرضى. ولدى ثلث المرضى إصابة مصاحبة في الأطراف أو في الصدر. ويجب ألا يُنسى أن 8% من المرضى المصابين في منطقة الرأس والوجه يُفقدون للأسف. ولهذا يجب، بعد تقييم المرضى المصابين في منطقة الرأس والوجه، ترتيب التدخلات بحسب أهميتها الطبية. ففي الإصابات المهددة للحياة يجب إعطاء الأولوية للإجراءات التي تنقذ حياة المريض، ثم إجراء العمليات التي سيؤدي تأخيرها إلى خسائر وظيفية دائمة، وأخيرًا إجراء العمليات التي تقلل الخسائر الجمالية. ورغم أن المثالي هو محاولة إجراء جميع العمليات الجراحية في وقت واحد قدر الإمكان، فقد لا يكون ذلك ممكنًا أحيانًا لأسباب طبية.
في إصابات الرأس والوجه يجب تقييم كسور العظام وإصابات الأنسجة الرخوة (جروح الوجه، وقطع العصب الوجهي، وإصابات الغدة اللعابية والقناة اللعابية والقناة الدمعية والجفن والشفة والأنف والأذن) معًا. ويُعد إيقاف النزيف الموجود وتأمين مجرى الهواء منقذًا لحياة المريض. ويجب حتمًا وضع طوق للرقبة للمرضى، ولا يُنزع ما لم تُلتقط صورة شعاعية للرقبة ويُتأكد من عدم وجود كسر.
عند فحص المرضى المصابين في منطقة الرأس والوجه يجب تقييم المناطق المؤلمة في الأنسجة الرخوة، والمناطق التي فقدت الإحساس، والرؤية المزدوجة، وعدم تناظر الوجه، ومشكلات إطباق الأسنان. كما يجب حتمًا تقييم حدة البصر وفحص داخل الفم والأنف لدى كل مريض.
أصبحت فائدة الصور الشعاعية البسيطة الموصى بها لتقييم البنى العظمية موضع جدل اليوم. فالتصوير المقطعي المحوسب التفصيلي للمرضى يوفر المال والوقت معًا. وبفضل التصوير المقطعي المحوسب يمكن إظهار حالة الدماغ وعظام الوجه بوضوح، وإذا رُئي أن الإجراءات ضرورية يمكن محاكاتها في بيئة حاسوبية والتحضير للعملية. كما تتيح الصور ثلاثية الأبعاد التي يُحصل عليها فرصة إعطاء المريض وأقاربه معلومات أوضح عن العملية (العمليات) المخطط لها.
تصنيف كسور الوجه:
- كسور الأنف
- كسور الفكين العلوي والسفلي
- كسور مفصل الفك
- كسور عظام الوجنتين
- كسور أرضية الحجاج
- كسور الجيب الجبهي
- الكسور المعقدة لجميع عظام الوجه (الكسور الوجهية الشاملة Panfacial)
- الطرق المغلقة المطبقة في كسور الوجه
- استخدام المُشتِّتات (Distractors) في كسور الوجه
المعيار الذهبي اليوم في علاج كسور الوجه هو تقريب أطراف الكسر إلى بعضها بالجراحة المفتوحة، وتثبيت الأجزاء المكسورة بصفائح وبراغٍ صغيرة. وبينما تُفضَّل أنظمة الصفائح والبراغي المصنوعة من التيتانيوم لدى المرضى البالغين، تُفضَّل الأنظمة ذاتية الامتصاص (القابلة للامتصاص) لدى الأطفال.
رغم وجود خيارات علاج مغلقة (دون إجراء شق للمريض) في حالات خاصة مثل كسور الأنف المنفردة وكسور عظم الوجنة، فإنه إذا نشأ شك أثناء العملية حول نجاح الطرق المغلقة، فإن التحول إلى الطريقة المفتوحة سيكون دائمًا في مصلحة المريض.
لدى المرضى الذين أُجري لهم تثبيت العظام بشكل صحيح، تكون فترة ما بعد العملية خالية من الألم نسبيًا. ويتضايق المرضى من التورم والكدمات أكثر من الألم. وتتراجع كلتا الشكويين من تلقاء نفسيهما خلال أسبوع إلى عشرة أيام بعد العملية. ولدى المرضى الذين كُسرت لديهم جميع عظام الوجه أو كُسر لديهم عظما الفكين السفلي والعلوي، قد يلزم تثبيت الفكين السفلي والعلوي ببعضهما (إجراء تثبيت الفكين). وسيحتاج هؤلاء المرضى إلى التغذية بأطعمة لينة شبه صلبة لمدة تتراوح بين 2 و6 أسابيع. وقد يكون لدى مرضى كسور الأنف حشوة (سدادة) داخل الأنف وجبيرة بلاستيكية فوق الأنف لمدة أسبوع تقريبًا.
الصفائح والبراغي المعدنية المستخدمة لتثبيت العظام مصنوعة من التيتانيوم المتوافق مع جسم الإنسان. ولا يتآكل التيتانيوم في الأنسجة، وليس ضارًا بجسم الإنسان. ورغم إمكانية إزالتها بعد انقضاء الأشهر القليلة اللازمة لالتحام العظام المكسورة، فإنه يمكن تركها على العظام دون إزالتها، لأن ذلك يتطلب عادةً عملية ثانية. لكن إذا سببت للمرضى ألمًا أو عدم تحمل للبرد، أو كانت سطحية بحيث تُحس تحت الجلد عند لمسها (خاصة حول العينين)، فإنها تُزال بناءً على طلب المرضى. ورغم أن غرسات التيتانيوم متوافقة مع التصوير بالرنين المغناطيسي (لا تسخن ولا تسبب ضررًا للأنسجة أثناء التصوير)، فإنها تُضعف جودة الصورة. ولهذا فإن المرضى الذين أُجري لهم تثبيت العظام بصفائح وبراغٍ من التيتانيوم، إذا احتاجوا إلى إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي لأي سبب ولم تكن جودة الصورة كافية، فقد يلزم إزالة الغرسات.
لنضع معًاالخطة المناسبة لك.
تواصل معنا للحصول على معلومات مفصّلة حول إصابات الوجه وخطة علاج مصمّمة لك.
الخطوة الأولى