
عن زراعة الشعر
ما هو زراعة الشعر؟
الشعر من العناصر الجمالية المهمة التي تكمل وجه الإنسان. وقد كانت له أهمية عبر التاريخ بغض النظر عن الجنس، وفي الثقافة الحديثة تركت تسريحات الشعر المتغيرة بصمتها على الحقب التي تنتمي إليها.
رغم أن لتساقط الشعر أسبابًا كثيرة، مثل تساقط الشعر المرتبط بالتوتر، وبظروف العمل، وباضطرابات التغذية، وبالعدوى الفطرية والبكتيرية، بل وحتى بقلة النظافة، فإن الجراحة التجميلية تؤدي دورًا في علاج تساقط الشعر الذكوري الوراثي، وفقدان الشعر في منطقة جزئية الناتج عن إصابات مثل الحروق.
أهم ما يجب ألا ينساه المرضى أن العلاجات المطبقة لا تُنبت شعرًا جديدًا في فروة الرأس. بل يتحقق العلاج بنقل الشعر الموجود إلى المناطق الخالية من الشعر في الرأس. ولهذا فإن المرضى الذين لا يوجد لديهم شعر إلا في منطقة صغيرة جدًا من فروة الرأس، أو يكون شعرهم الموجود خفيفًا جدًا، ليسوا مرضى مثاليين لزراعة الشعر.
على امتداد التطور العلمي لزراعة الشعر جرت محاولات لأخذ بصيلات الشعر بطرق مختلفة من منطقة من فروة الرأس ونقلها إلى مكان آخر. لكن تم التوصل إلى أن نقل شعرة واحدة أو بضع شعرات مع الغدة العرقية تحت الجلد التي تحافظ على ترطيبها وبقائها دهنية، كوحدة واحدة (الوحدة الجُريبية الدقيقة)، يعطي أفضل نتيجة جمالية.
لأن الشعر في مؤخرة الرأس (القفا) هو الجزء الأقل تأثرًا بالصلع الذكوري، يُستخدم هذا الجزء منطقةً مانحة (المنطقة التي سيؤخذ منها الشعر). كما أن الشعر في القفا سينمو نحو الأسفل، فتُغطى المنطقة التي أُخذ منها الشعر بالشعر النامي أيضًا.
تقنية FUT (نقل الوحدات الجُريبية) تقنية أقدم. إذ يُستأصل جراحيًا من القفا شريط من الجلد المشعر بأبعاد 10×1 سم تقريبًا، ويبدأ تحضير طُعوم الشعر (الوحدات الجُريبية الدقيقة) على طاولة منفصلة. وفي هذه الأثناء يُخاط موضع الشق الجراحي ويُغلق من قبل الجراحين الآخرين في الفريق. ولأنه يمكن إجراء الزراعة بينما تُحضَّر طُعوم الشعر، يمكن إنهاء عملية زراعة الشعر في وقت أقصر. لكن عيبها أنها تترك ندبة شق بطول 10 سم في منطقة القفا. ولأن عرض هذه الندبة لن يتجاوز 1-2 مليمتر، فلن تظهر عندما ينمو الشعر، لكنها مع ذلك السبب الأهم لعدم استخدام هذه التقنية الآن من قبل المرضى والأطباء.
أما في تقنية FUE (استخراج الوحدات الجُريبية)، فيؤخذ الشعر أيضًا على شكل وحدات جُريبية دقيقة في حزم من شعرتين أو ثلاث. لكن لا يُجرى أي شق في فروة الرأس في القفا، بل تؤخذ كل حزمة شعر على حدة بمثاقب (punch) قطرها 0.6 و0.7 مم. وتبقى في مكان كل حزمة شعر مأخوذة ثقوب بقطر 0.6 و0.7 مم، تلتئم من تلقاء نفسها بالانكماش (بمزيد من التقلص) دون أن تترك ندبة مرئية. وبهذه الطريقة الموصوفة بأنها طريقة «طفيفة التوغل» في زراعة الشعر، لا تبقى أي ندبة في القفا. لكن لأن الإجراء يتم على مرحلتين، أولًا جمع طُعوم الشعر ثم زراعة الطُعوم المجموعة، فإن زراعة العدد نفسه من بصيلات الشعر تستغرق وقتًا أطول مقارنة بتقنية FUT.
أيًا كانت التقنية المستخدمة، هناك أمور يجب مراعاتها أثناء الزراعة. أولًا يجب زراعة الشعر في اتجاه الشعر الطبيعي. ومن النقاط الأخرى وجوب التخطيط لخط الشعر في المكان الصحيح وبالشكل الصحيح. فخط الشعر المنقول إلى الأمام أكثر من أن يمكن ملء ما خلفه يؤدي إلى نتائج غير طبيعية. كما يجب أن يؤخذ في الحسبان كيف سيبدو شكل الشعر مستقبلًا إذا استمر تساقط الشعر الموجود لدى المريض في المقدمة. ولدى بعض المرضى، قد يكون زيادة كثافة هذه المناطق بالزراعة بين الشعر الموجود، بدلًا من محاولة ملء الفراغات في الجانبين، قرارًا أنسب للحفاظ على الوضع الحالي في المستقبل أيضًا.
رغم أن عمليات زراعة الشعر عمومًا إجراءات يمكن الوصول إلى نتيجتها في جلسة واحدة، فمن المفيد إبلاغ المرضى قبل البدء بالإجراء بأنه قد يلزم أكثر من جلسة. كما أن استخدام منتجات العناية بالشعر قبل الإجراء الجراحي وبعده سيزيد من نجاحه.
لنضع معًاالخطة المناسبة لك.
تواصل معنا للحصول على معلومات مفصّلة حول زراعة الشعر وخطة علاج مصمّمة لك.
الخطوة الأولى