الجراحة الترميمية
الوحمات الخلقية العملاقةالمشعرة
الوحمات الخلقية العملاقة، كما يدل اسمها، هي أن يولد الطفل حديث الولادة بشامة داكنة اللون يمكن عدّها كبيرة جدًا بالنسبة إلى جسمه.
· 1 دقائق قراءة
مترجم عن المقال الأصلي باللغة التركية.
الوحمات الخلقية العملاقة، كما يدل اسمها، هي أن يولد الطفل حديث الولادة بشامة داكنة اللون يمكن عدّها كبيرة جدًا بالنسبة إلى جسمه. ورغم وجود معلومات كثيرة في المقالات الأكاديمية حول معدل حدوث هذه الحالة، فعندما يُرزق أهل بطفل وُلد بمثل هذه الآفة، لا تعود لهذه الإحصاءات أي أهمية. فكل ما تريده الأسرة هو أن تُزال هذه الشامة بطريقة ما وفي أقرب وقت ممكن.
ولأن الآفة التي تطلب الأسرة إزالتها بدافع القلق الجمالي في المقام الأول تحمل أيضًا خطرًا بنسبة 2-4% للتحول إلى سرطان خبيث طوال حياة الشخص، فإنه يلزم إزالة هذه الآفات لأسباب طبية أيضًا. وخاصة إذا حدث أثناء فترة المتابعة تغير في اللون، أو تكوّن جرح مفتوح عليها، أو تغير في الشكل، أو تبرعم، فإنه ينبغي إجراء استئصال الآفة بشكل أكثر إلحاحًا، وإذا تعذر استئصالها كاملة فينبغي أخذ خزعة وتقييم التغير بالفحص المجهري.
أهم مشكلة في إزالة الشامات هي إغلاق النقص الجلدي الذي يتكون بعد استئصال الآفة جراحيًا. ففي الآفات الصغيرة يمكن إغلاق الفراغ الناتج بالاستفادة من مرونة الجلد، في حين يمكن حل المشكلة في الآفات الأكبر قليلًا بإزاحة الأنسجة المحيطة. إلا أن النقص الجلدي الذي سيتكون أثناء استئصال الوحمات العملاقة يتجاوز بكثير ما يمكن إغلاقه بهذه الطرق. ولهذا السبب يلزم استئصال الوحمات العملاقة جزءًا جزءًا في جلسات مختلفة، أو إغلاق النقص الجلدي الناتج بزرع جلد مأخوذ من منطقة أخرى من الجسم (بطريقة الطعوم الجلدية). وفي الحالات النادرة التي تكون فيها الوحمات الخلقية العملاقة كبيرة جدًا وتلف الجسم كثوب السباحة، تكون كمية الجلد السليم التي يمكن أخذها كطعم قليلة جدًا، والحاجة إلى الطعوم الجلدية أكبر. وفي هذه الفئة من المرضى يصبح من الضروري وضع بالونات سيليكونية فارغة تحت الجلد السليم ونفخها ببطء مع الوقت لتوسيع الجلد السليم الموجود.
ورغم أنه قد يصبح من الممكن، مع الانتشار الأوسع لتكنولوجيا الخلايا الجذعية في المستقبل القريب، إنتاج جلد للمرضى الذين يعانون من نقص في الجلد، فإن تطبيقات الجلد الاصطناعي، التي لا تزال تجريبية، ليست بعدُ تقنية يمكن استخدامها بشكل روتيني لدى هذه الفئة من المرضى.
